الثلاثاء، 9 يوليو 2013 0 التعليقات

سلسلة (إنها مصر) "2 "



الفراعنة وأركان الإسلام الخمسة
يجب أن نعرف أن الدين مثل الحضارة هو تراث إنساني على مر العصور وجميع الأديان السماوية السابقه تنادي بالتوحيد للخالق سبحانة وتعالى إلى أن جاء خاتم الأنبياء بالإسلام ينادي بما سبقته الأديان السماوية الأخرى.. وقد وصف أمير الشعراء أحمد شوقي ذلك عندما قال:
ما الدين إلا تراث الناس قبلكم .... كل امرئ لأبيه تابع تالِ
وتعتبر الحضارة الفرعونية أو المصرية القديمة من أول الحضارات الانسانية التي قامت على التوحيد وقد جاء في القرآن وصف لقوم يخرون للاذقان سجدا (قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً )..
ولم نعرف من هم هؤلاء القوم إلا عندما تم الكشف عن الرسومات الجدارية وفيها الفراعنة ساجدين بالأذقان، وعند اكتشاف حجر رشيد على يد شامبليون عام 1798م، وتم فك رموز الحضارة الفرعونية جاءت أمور كثيرة تدل على توحيدهم ونفس ما جاء به الإسلام..
يقول عالم المصريات الدكتور وسيم السيسي أن كلمة " دين " هي مصريه وتعني " دي " أي رقم (5) في إشارة إلى عقيدتهم الخماسية هي:(التوحيد - الصلاة - الصوم - الزكاة – الحج )
وقال الدكتور وسيم السيسي: أن الزكاة هي الماعون بالمصريه القديمة وأنهم عرفوا الوضوء ورسومات للملك ميناء ذاهب إلى بر ضوا أي بيت الوضوء وخلفه خادمه يحمل الموضىء
وكان مكتوب لديهم أنا الالة موجد نفسي بنفسي ليس لي كفوا أحد ويرسمون بجانبه آذنين وعينين ويكتبون أنه السميع البصير وهذا في معبد كوم أمبو..
وكلمة " صوم " كلمة مصريه قديمة معناها صاو يمتنع والميم عن الأكل..


وكلمة "الحج " معناها نور أو ضياء و از وضع أمامها ساقين متجه ويمشي حجاز أي الذي يتجه إلى النور
" كابا " كلمة مصرية قديمة دخلت العربية وأصبحت كعبه والانجليزيه كيوب أي مكعب صوره للملك مينا ذاهب " بر دوا " يعني بيت الوضوء حيث أن صلاتهم بالوضوء..
ومن الأدلة على أن العقيدة المصرية تتكون من خمسه (التوحيد) وجد مكتوب على هرم آوناس أنا الإله واحد أحد موجد نفسي بنفسي ليس مثلي أحد (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ* وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)..
ويذكر الدكتور نديم السيار في كتاب (المصريون القدماء أول الموحدين) يقول أن الوضوء لديهم يبدأ بالنيه ونفس الوضوء الحالي للمسلمين وكذلك نفس النواقض ، وأنهم أول من عرف الصلاة الجماعية على شكل الصفوف وسجودهم كان على الأذقان كما جاء بالقرآن وجماعة ولديهم أمم أي الامام وكذلك ستر العورة ضروري بالصلاة..
وفي كتاب الموتى الفرعوني : أن قبلتهم للصلاة كانت إلى الجنوب وتجد إلى الآن المصريين يقولون وجه قبلي دلالة على الجنوب وصلاتهم تكبير وركوع وسجود كما هو بالإسلام الآن ...!
وتحتوي كثير من الجداريات والبرديات تفاصيل كثيره ومنها وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى عند الوقوف للصلاة والعورة سترها الى الركبة...!
يا رب لقد مدحت مصر في قرآنك بأنها أرض الأمن والأمان . .يارب لقد عجزت أيدينا على وجود الحل في هذه الفتن التي تموج بها مصر الحبيبة ، ولم تعجز ألستتنا على سؤال من بيده النجاة وفيه الرجاء والأمل يا رب لقد عجزت عقولنا على التفكير ، ولم تعجز أفئدتنا على مناجاة من بيده التدبير ، يا رب يا رب يارب أحفظ مصر يا رب العالمين..
السبت، 11 مايو 2013 0 التعليقات

سلسلة (إنها مصر) "1 "



يا أصحاب الديانات السماوية: هذه الوصايا العشر لفراعنة مصر!!
إن منظومة الأخلاقيات هى اللبنة الأساسية فى نشأة أى مجتمع , فعن طريقها يكون هناك معايير رئيسية للسلوكيات الفردية داخل هذا المجتمع والتى يجب على أفراده إتباعها , فتصبح هى المصدر الرئيسى للتشريعات والقوانين المنظمة لأحوال هذا المجتمع والحاكمة عليه,  والمحدد الأول للعلاقة بين البشر وبعضهم أو حتى بين المجتمعات وبعضها , ويعتبر الدين هو العامل الرسمى الذى يجعل أفراد مجتمع ما يتبعون منظومة الأخلاقيات طوعا عن طريق حثهم عليها فى سبيل نيل بركات ورضا الآلهه , والفوز بالثواب الدنيوى , ودخول الجنه فى الآخرة لمن يطبقها ودخول النار الأبدية لمن يتجاهلها.
ولكن أصحاب الفكر الدينى لا يرتضون فقط بمنظومة الأخلاقيات التى تفرضها الأديان , فنجد هذه الأديان مترافقه بالنزعات التعصبية والعنصرية ضد كل ما لا ينتمى لهذه الأديان , بالإضافة إلى علامات الإستعلاء و الشعور بالفوقية تجاه شعوب معينه (بالطبع فى حالة الديانه اليهوديه نجد أنهم يشعرون بالفوقيه تجاه كافة البشر) , و لكن الغريب فى الأمر هو إقتباس ديانة ما إقتباس نصى لمنظومة الأخلاقيات من ديانه ما ثم إعزائها إلى قوى غيبية أعطتها لأحد الأنبياء , وهذا نكران و جحود تام للحقيقه , وسرقة مباشرة لتاريخ تراثى لأحد الحضارات العظيمة التى تعد من أقدم وأعرق الحضارات وواضعة أسس علم الأخلاق منذ عصور موغلة فى القدم , ومازال يمارس الإنسان منظومة أخلاقيات هذه الحضارة حتى الآن بنفس الشكل و المضمون.
فالمتابع – ولو بشكل بسيط – لتاريخ الأديان يجد أن أول ديانه كانت معروفة فى العالم هى الديانة الفرعونية والتى وضعت أسس أول منظومة أخلاقية متعارف عليها فى مجمل منظومات كثيرة سميت فيما بعد بديانة (آمون) , ونتيجة غزو الهكسوس – سكان فلسطين القدماء – لمصر وإقامتهم فيها فقد إكتسبو الكثير من هذه الأخلاقيات وإعتبروها مثال أعلى يجب الإحتذاء به , ولكن نتيجة طردهم من مصر قرروا إقتباس وعزو منظومة الأخلاقيات إلى الديانة اليهودية التى أسسوها فور خروجهم من مصر , والتى تناقلتها بالتبعيه الديانة المسيحية نتيجة إعتمادها المباشر على العهد القديم , واللتان أثرتا بشكل كبير على الديانه الإسلامية – نتيجة مجاورة نبى الإسلام لليهود والمسيحيين – وهو ما يتم الإعتراف به يوميا من قبل معتنقى هذه الديانات كتراث مؤسس ومشترك فيما بينها فقط.
ففى الوصايا العشر – محور الحديث السابق كله – نجد أن الديانه الفرعونية هى أول من نظمت منظومة أخلاقيات تحتوى على هذه الوصايا , فهى كانت عباره عن الإعتراف السلبى الذى يؤديه المتوفى أمام الأرباب يوم الحساب فى الدار الآخرة لكى يدخله الجنه , فنجد المتوفى يقول فى إعترافه :
1 – أعترف أن الإله الواحد هو رب الأرباب و إله الآلهه (فى إشارة مباشرة إلى آمون)
2 – لقد مجدت الإله الذى لا يمكن تمثيله فى صورة او تصويره فى حجاره منحوته
3 – أنا لم أجدّف و لم أخطئ فى حق الآلهه أو يخرج من فمى قول يغضبه
4 – لقد تعبدت للإله فى المعبد المقدس كما كان يقول الكهنه
5 – أنا لم أتعامل بسوء مع أهلى طوال حياتى كلها
6 – أنا لم أقتل إنسان طوال حياتى سواء أكان رجل أو إمرأة
7 – أنا لم أزن ولم أضاجع إمرأة أخرى
8 – أنا لم أسرق ولم أخذ ما ليس لى ولم أرتكب عنفا
9 – أنا لم أكذب ولم أطلق لساني بالباطل على رجل آخر و لم أطلع على دخائل أحد لأسبب له أى أذى
10 – أنا لم أعتد على أرض رجل آخر ولم أعتد على أرض محروثة ولم أزد ثروتي إلا بالأشياء التي كانت ملكاً لي لا لغيري
 و بالمقارنه نجد أن الوصايا العشر فى العهد القديم القائم عليه الديانتين اليهوديه و المسيحية تقول:
1 – لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أخرى أَمَامِي.
2 – لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَمَا فِي الأرض مِنْ تَحْتُ وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأرض.
3 – لاَ تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِكَ بَاطِلاً لأَنَّ الرَّبَّ لاَ يُبْرِئُ مَنْ نَطَقَ بِاسْمِهِ بَاطِلاً
4 – اُذْكُرْ يَوْمَ السَّبْتِ لِتُقَدِّسَهُ. سِتَّةَ أَيَّامٍ تَعْمَلُ وَتَصْنَعُ جَمِيعَ عَمَلِكَ وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابعُ فَفِيهِ سَبْتٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ.
5 – أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ لِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ عَلَى الأرض الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ.
6 – لاَ تَقْتُلْ.
7 – لاَ تَزْنِ.
8 – لاَ تَسْرِقْ.
9 – لاَ تَشْهَدْ عَلَى قَرِيبِكَ شَهَادَةَ زُور.
10 – لاَ تَشْتَهِ بَيْتَ قَرِيبِكَ. لاَ تَشْتَهِ امْرَأَةَ قَرِيبِكَ وَلاَ عَبْدَهُ وَلاَ أَمَتَهُ وَلاَ ثَوْرَهُ وَلاَ حِمَارَهُ وَلاَ شَيْئًا مِمَّا لِقَرِيبِكَ.
 أما بالنظر للقرآن فنجد أن الوصايا العشر لم تذكر مباشرة وأنما هناك آيات تدل عليها فنجد الوصايا العشر كالتالى :
1 – (فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ) (محمد : الآيه: 19)
2 – (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ) (إبراهيم:الآيه: 35)
3 – (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ) (البقرة : الآيه: 224)
4 – (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) (الجمعة :الآية: 9)
5 – (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا )(الإسراء : الآية: 23)
6 – (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) (المائدة : الآية: 32)
7 – (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا)(الإسراء: الآية: 32)
8 – (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا) (المائدة : الآية: 38)
9 – (وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) (البقرة : الآية: 282)
10 – (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) (طه:الآية:131).
 اللهم بحق كل نبي وضع قدمه على أرض مصر الحبيبة، وذكر فيها اسمك ، وتلي فيها كتابك ، واثني عليها خير كما اثني عليها نبيك وحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم أن تحفظ مصر من كل سوء وشر يا أرحم الراحمين ومن أراد بأهلها كيدا فعليك به يا رب العالمين..


الثلاثاء، 22 يناير 2013 0 التعليقات

ما نريد .. وما لا نريد!




ما نريد .. وما لا نريد!
(إننا لسنا مكلَّفين بنقل تقاليد عبس وذبيان إلى أميركا واستراليا،
إننا مكلَّفون بنقل الاسلام وحسب!) الشيخ/ محمد الغزالي؛

     منذ تدفق موجات المد السلفي المخيف في البلدان العربية والإسلامية؛ اضطربت المعايير، واختلَّتْ الموازين، واختلط الحابل بالنابل ... خاصةً عندما تمدد هذا التيار في القرى والمدن، مدعوماً بأسلحة المال والإعلام والدعاية ومآرب أخرى؛ ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب!
لقد نجح رعاة الفكر السلفي ودعاته؛ في تقديم الإسلام في صورة تقشعر من هولها الجلود، وترتعد من قساوتها الفرائص، وتوْجل منها الوحوش، وتشيب منها الرءوس!
 أجلْ! إنه الفكر السلفي؛ الذي يدعو إلى اللفظية في العقيدة، والشكلية في العبادة، والسلبية في السلوك، والسطحية في التفكير، والحرفية في التفسير، والظاهرية في الفقه، والمظهرية في الحياة!
إنه الإسلام المقطّب الوجه، العبوس القمطرير، الذي لا يعرف غير العنف في الدعوة، والخشونة في المجادلة، والغلظة في التعامل، والفظاظة في الأسلوب!
إنه الفكر السلفي؛ الجامد كالصخر، الذي لا يعرف تعدد الآراء، ولا يعترف بتنوع الاجتهادات، ولا يقر إلاَّ بالرأي الواحد، والوجه الواحد، ولا يسمع للرأي الآخر، ولا للوجهة الأخرى، ولا يرى أحدهم أن رأيه صواب يحتمل الخطأ، وأن رأي غيره خطأ يحتمل الصواب، بلْ رأيه هو الصواب الذي لا يحتمل الخطأ، ورأي الآخرين هو الخطأ المحض الذي لا يحتمل الصواب!
إنه ا الفكر السلفي؛ الذي لا يعرف التسامح مع المخالفين في الدين، ولا يقبل الحوار مع المغايرين في الفكر، ولا يأذن بوجود للمعارضين في السياسة!
إنه الفكر السلفي؛ الذي ينظر بريبة إلى المرأة؛ فيدعو إلى حبسها في البيت، وحرمانها من العمل، ومن المشاركة في الدعوة والحياة الاجتماعية والسياسية.
إنه الفكر السلفي؛ الذي لا يعنيه العدالة في توزيع الثروة، وتوكيد قاعدة الشورى في الحكم، وعدم إقرار الحرية للشعب، وعدم مساءلة اللصوص الكبار عما سلفوه وما اقترفوه، وعدم تحذير الناس من الوقوع في براثن التبعية للقوى الأجنبية، لكي ينشغل الناس بالجدال في مماحكات جدلية، وفرعيات فقهية، وجزئيات خلافية في العبادات والمعاملات!
إنه الفكر السلفي؛ الذي يتوسَّع في مساحة التحريم، حتى يكاد يجعل الحياة مجموعة من المحرمات، والمحظورات!
إنه الفكر السلفي؛ المملوء بالأحقاد والضغائن، والمكتظ بالمؤامرات والدسائس، والمتعهِّد بتصدير ثقافة الكراهية!
إنه الفكر السلفي؛ الذي يتربص بالعلماء الدوائر، ويبحث عن الزلات، ويتتبع العورات، ويخوض في الأعراض، ويتاجر بالمصطلحات!
إنه الفكر السلفي؛ القابع في دهاليز الماضي، والمنقوش في كهوف التاريخ، والمحنَّط في مقابر عصور الانحطاط!
*   *   *
 الحق أقول: إننا لا نريد الإسلام "السلفي" المفخَّخ، ولا الفقه البدوي الجاف، ولا الفكر السلفي العقيم والمخيف، ولا الكتب السلفية الحامضة؛ التي تمضمض عليها الدهر واستنشق!
إننا لا نريد العقليات المستأجرة، ولا الأدمغة المستعمرة، ولا العصابات النفعية الزاحفة من صحراء نجد، ولا المليشيات التكفيرية الهاربة من كهوف "تورا بورا"!
 لكننا؛ نريد الاسلام الحنيف، الذي جعل الناس يدخلون في دين الله أفواجا.
إننا نريد فقه السنَّة الرشيد، الذي نشره أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، وأئمة الهدى.
إننا نريد الفكر الاسلامي؛ الذي يدعو إلى إصلاح ذات البيْن، ويؤمن بالأخوة الانسانية الجامعة.
إننا نريد الفكر الاسلامي؛ الذي يؤمن بتعدد الآراء، ويسمح بتنوع الاجتهادات.
إننا نريد الفكر الاسلامي؛ الذي يؤلِّف بين القلوب، وينزع الأحقاد، ويطهرها من الشوائب.
إننا نريد الفكر الاسلامي؛ الذي يجمع الشتات، ويرد الخراف الضالة إلى حظيرة الإيمان.
 إننا نريد الفكر الاسلامي؛ الذي يدعو إلى فعل الخيرات، ويملأ النفوس بهجةً وسرورا.
إننا نريد الفكر الاسلامي؛ الذي ينشر المودة والتراحم، ويدعو بالتي هي أحسن.
 باختصــار؛ إننا نريد الفكر الاسلامي؛ الذي كان سائداً في عصر الصحابة!


 
;